لم تثبت عن المؤلف ، و انما هي من وضع غيره و لا يخلو من بعد ، على ان الظاهر فيما ذكر من الاسماء انما هو مؤلف « مراح الارواح » في التصريف فانه قال في أوله : قال المفتقر الى اللَّه الودود أحمد بن علي بن مسعود غفر اللَّه له و لوالديه و احسن إليهما و إليه ، و هو ان احتمل أن يكون من باب المتفق ، لكن يبعده تواطؤ نسخ المختصر على ما تقدم و اللَّه أعلم .
ثم رأيت في « الدرر » للحافظ ابن حجر في باب من اسمه مسعود من حرف الميم : محمود بن عمر بن عبد اللَّه الفارسي الشيخ سعد الدين التفتازاني و لم يكتب ترجمته في هذا المحل ، و أظنه به خط البرهان بن إبراهيم القلقشندي : محمود ، و يقال : مسعود بن عمر بن عبد اللَّه بن السمرقندي العلامة سعد الدين التفتازاني صاحب التصانيف المشهورة ، أخذ عن القاضي عضد الدين و القطب الشيرازي [ 1 ] ، و البهاء السمرقندي ، و غيرهم من علماء عصره ، و لازم الجد و الاجتهاد ، حتى ساد على أبناء زمانه ، و صار المعول عليه في حل المشكلات من العلوم العقلية ، و سارت مصنفاته في أقطار الارض ، و اتصل بالملك تيمور [ 2 ] ، و كان يجتمع هو و الشريف زين الدين على بن محمد الجرجانى [ 3 ] ، فيجلس الشريف عن يمينه ، و التفتازاني عن يساره ، و تقع بينهما مناظرات و يروج الشريف فيها غالبا عليه لفصاحة لسانه و طلاقته ، و كون التفتازاني لسانه لم يكن كقلمه ، فاذا انفصل
هامش
[ 1 ] القطب الشيرازي : الصحيح هو القطب الرازى ، فان القطب الشيرازى توفى سنة ( 710 ) قبل ولادة التفتازانى بسنتين .
[ 2 ] الملك تيمور : الاعرج او تيمور لنگ كان سليل جنكيز ، ولد في كش بالمغرب من سمرقند و اتخذ سمرقند عاصمة له ، و تلقب بخليفة جغتاى و اشتهر بالقساوة توفى سنة ( 783 ) .
[ 3 ] الشريف الجرجانى : السيد على بن محمد الاديب المنطقى المتوفى ( 816 ) .