[ المولى الفاضل العلامة ، و الحبر الكامل الفهامة ، لسان الزمان ، امام اهل اللسان ، بدائعه الحسان تجل عن البيان ، واسع التقرير ، كامل التحرير ، سحبان النثر ، حسان الشعر ، كشاف مشكلات التنزيل الجليل ، و حلال معضلات الكتاب بالتفسير و التأويل ، حافظ قوانين الفروع و الاصول ، و ضابط مسائل كل الفنون من المعقول و المنقول ، زبدة ارباب التقوى ، و عمدة اصحاب الفتوى ، امام المفسرين ، ختام المجتهدين ، شيخ الاسلام و عماد الدين ابو السعود ابن الشيخ محيى الدين المنتسب بالعماد ، عامله اللَّه بلطفه يوم المعاد ، و هو الاستاذ على الاطلاق و المشار إليه بالاتفاق ، قرعت به اسماع سكان الآفاق ، و صكت به آذان اهل فارس و العراق ، شيخ كبير ، امام خبير ، عالم نحرير ، لا في العجم له مثيل و لا في العرب له نظير ، مشهور الاسم ، عالى المرتبة ، عظيم الجاه ، زائد الحشمة ، تضرب به الامثال ، و تشد إليه الرحال ، ترد الفتاوى عليه من اقطار الارض ، و ترد إليه بعضها على بعض ، و لقد كان على أحسن طريقة سلكها الاشراف ، و قلدها اشراف الاخلاف ، من دين مكين ، و عقل رزين ، و كان من محاسن الزمان ، لم تر العيون مثله في العلم و العرفان ، و كان يجتهد في بعض المسائل و يخرج و يرجح بعض الدلائل ، و كان إذا لم يجد واقعة الفتوى و جوابها في الكتب المتداولة المعمولة ، من المتون و الشروح و الاصول ، و النوادر ، و الواقعات ، و الفتاوى ، يتأمل في الوجوه التي لاحت لها ، و يرجح واحدا من تلك الوجوه ، و يكتب الجواب على رأيه الوجيز ، و له في الفروع و الاصول قوة كاملة ، و قدرة شاملة ، و فضيلة تامة ، و احاطة عامة ، كيف لا و قد دام على منصب الفتوى مدة مديدة تنيف على ثلثين سنة ، و قد ذكرنا بعضا من أحواله الشريفة ، و فوائده اللطيفة ، و تحقيقاته العميقة ، و تدقيقاته الانيقة ، و اقيسته الصريحة ، و أجوبته الصحيحة ، و غيره من النكات ، و الاشارات ، و اللطائف ،
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 180
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٨٠