هريرة على البحرين ، فقدم بعشرة آلاف .
فقال عمر : استأثرت بهذه الاموال ، أي عدو اللَّه و عدو كتابه .
فقال أبو هريرة : لست بعدو اللَّه و لا عدو كتابه ، و لكني عدو من عاداهما .
فقال : من أين هي لك ؟ قال : خيل نتجت ، و غلة و رقيق عطية تتابعت علي فنظروا فوجدوه كما قال ، فلما كان ذلك دعاه عمر ليستعمله ، فأبى أن يعمل له ، فقال له : تكره العمل و قد طلبه من كان خيرا منك ؟ طلبه يوسف عليه السلام ، فقال : ان يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي ، و أنا أبو هريرة بن اميمة ، و أخشى ثلثا و اثنين ، قال عمر : فهلا قلت خمسة ؟ قال : أخشى أن أقول به غير علم و أقضي به غير حكم ، أو يضرب ظهري ، و ينتزع مالي ، و يشتم عرضي .
و ذكر غيره أن عمر أغرمه في العمالة الاولى اثنى عشر ألف ، فلهذا امتنع في الثانية [ 1 ] .
( از اين روايت ظاهر است كه هر گاه ابو هريره با ده هزار تشريف فرما شد ، خلافتمآب اين مال را مال مسروق ، و زائد از حد و قدر آن مرتكب عقوق و مروق دانستند ، كه بقطع و بت و يقين بخطاب آن سارق مهين فرمودند : كه تو استيثار كردى به اين اموال ، و بر اين هم اكتفا نفرموده فرمودند : كه أي عدو خدا و عدو كتاب او .
و هر گاه سرقت اموال مسلمين و عداوت خدا و كتاب مبين در حق أبى هريره بارشاد باسداد جناب ابن خطاب ثابت گردد ، دگر چه حالت منتظره باقى است ، و كه را تاب و طاقت است كه على رغم جنابه ، سر توثيق و تعديل و تعظيم و تبجيل ابو هريره برارد ، و او را از حضيض نكير و تعيير ، باوج قبول و توقير بردارد .
هامش
[ 1 ] تاريخ ابن كثير ج 8 ص 113 ط مصر .