و شهر بالاندلس حتى سار الى المشرق ذكره ، و استطار بشرر الذكاء فكره ، و كانت له عناية بالعلم ، و ثقة و رواية له متسقة ، و أما الادب فهو كان حجته ، و به غمرت الافهام لجته ، مع صيانة و ورع و ديانة ، ورد ماءها فكرع ، و له التأليف المشهور الذي سماه « بالعقد » و حماه عن عثرات النقد ، لانه أبرزه مثقف القناة مرهف الشباة ، تقصر عنه ثواقب الالباب ، و تبصر السحر منه في كل باب ، و له شعر انتهى منتهاه ، و تجاوز سماك الاحسان سماه الخ [ 1 ] .
( در كتاب « العقد » كه بتصريح ابن خلكان و ازنيقى از كتب ممتعه است ، و كمال مدح و اطراء آن از لسان لسان الدين شنيدى ، كه حسب افاده او محفوظ است از عثرات نقد ، كه مصنفش آن را مثقف [ 2 ] القناة و مرهف الشباة [ 3 ] ظاهر كرده ، و قاصر است از آن ثواقب الباب ، و ملاحظه مىشود از آن سحر در هر باب ، ( على ما نقل بعض الاصحاب ) مىگويد ) :
دعا عمر بن الخطاب أبا هريرة ، فقال له : هل علمت اني استعملتك على البحرين و أنت بلا نعلين ، ثم بلغني انك ابتعت أفراسا بألف دينار و ستمائة دينار قال : كانت لنا أفراس تناتجت ، و عطايا تلاحقت ، قال : قد حسبت لك مؤنتك هذا فضل فأده ، قال : ليس ذلك لك ، قال : بلى و اللَّه اوجع ظهرك ثم قام إليه بالدرة حتى أدماه ، ثم قال ائت بها قال : أحتسبها عند اللَّه ، قال ذلك لو أخذتها من حلال أو أديتها طائعا أجبيت من أقصى حجر بالبحرين يجبى الناس لك لا للّه و لا للمسلمين ، ما رحبت بك اميمة الا راعية الحمر ، و اميمة أم أبي هريرة .
هامش
[ 1 ] نفح الطيب ج 4 ص 217 .
[ 2 ] مثقف القناة : رمح مقوم مسوى .
[ 3 ] مرهف الشباة : فرس ضامر دقيق .