( و يحيى بن شرف نووى در « منهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج » در بيان فوائد
( من كذب على متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار )
گفته ) :
فيه تحريم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعا أو غلب على ظنه وضعه ، فمن روى حديثا علم أو ظن وضعه و لم يبين حال رواية أو وضعه ، فهو داخل في هذا الوعيد ، مندرج في جملة الكاذبين على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم . و يدل عليه ايضا
الحديث السابق : من حدث عني بحديث يرى انه كذب فهو أحد الكاذبين [ 1 ] . . .
« جواب نسبة قدح حديث الغدير الى أبى حاتم الرازى »
أما عزو قدح حديث الغدير الى أبى حاتم ، فان ثبت ذلك بدليل حاتم و برهان جازم ، فهو دليل على أن أبا حاتم فى جنب اللَّه آثم ، و هو لاصل الحق خارم [ 2 ] ، و لاس الورع جازم [ 3 ] ، و لحبل التقى جاذم [ 4 ] ، و لآثار النقد و الانصاف راسم [ 5 ] ، و في فيافى [ 6 ] العصبية و العضيهة [ 7 ] هائم ، و في غياهب [ 8 ] العناد و اللجاج نائم ، و على الانكار و البغض دائم ، و لاشاعة الكذب و البهت رائم [ 9 ] .
هامش
[ 1 ] شرح صحيح مسلم للنووي ج 1 ص 8
[ 2 ] الخارم : القاطع - المهلك .
[ 3 ] الجازم : القاطع .
[ 4 ] الجاذم : القاطع بالسرعة .
[ 5 ] الراسم : المعفى و الماحى .
[ 6 ] الفيافى : جمع الفيفاء و هى المفازة التى لا ماء فيها .
[ 7 ] العضيهة بفتح العين : البهتان و كلام قبيح .
[ 8 ] الغياهب : جمع الغيهب أي الظلمة .
[ 9 ] الرائم : المريد و القاصد .