الطائر فى تلك المدة ، فرضنا انه كان محتلما ما هو بمعصوم من الخيانة ، بل فعل هذه الخيانة الخفيفة متأولا ، ثم انه حبس عليا عن الدخول كما قيل فكان ما ذا و الدعوة النبوية قد نفذت و استجيبت ، فلو حبسه أورده مرات ما بقي يتصور ان يدخل و يأكل مع المصطفى سواه ، اللَّهمّ الا ان يكون النبي صلى اللَّه عليه و سلم قصد بقوله : ائتني باحب خلقك إليك يأكل معي عددا من الخيار ، يصدق على مجموعهم انهم احب الناس الى اللَّه كما يصح قولنا أحب الخلق الى اللَّه الصالحون ، فيقال : فمن احبهم الى اللَّه فنقول : الصديقون و الانبياء ، فيقال فمن احب الانبياء كلهم الى اللَّه تعالى فنقول محمد و ابراهيم و موسى ، و الخطب فى ذلك يسير ، و ابو لبابة مع جلالته بدت منه خيانة ، حيث اشار لبني قريظة الى خيانة ، و تاب اللَّه عليه ، و حاطب بدت منه خيانة فكاتب قريشا بامر يخفى به نبي اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم من غزوهم ، و غفر اللَّه لحاطب مع عظم فعله رضي اللَّه عنه ، و حديث الطير على ضعفه فله طرق جمة و قد افردتها فى جزء و لم يثبت ، و لا انا بالمعتقد بطلانه ، و قد اخطأ ابن ابي داود في عبارته و قوله و له على خطائه اجر واحد و ليس من شرط الثقة ان لا يخطئ و لا يغلط و لا يسهو ، و الرجل فمن كبار علماء الاسلام و من اوثق الحفاظ رحمه اللَّه تعالى .
قال ابنه عبد الاعلى : توفي ابي و له ست و ثمانون سنة و اشهر . [ 1 ] ( و از افادات دگر ائمه كبار حضرات سنيه هم بوضوح مىپيوندد ، كه ابن أبى داود از جملهء كاذبان و مفتريان بر سرور انس و جان ( عليه و آله آلاف التحيات من الرب المنان ) بوده ( و آية داهية اطم من ذلك ) .
تفصيلش آنكه ابن الجوزى افاده كرده كه ابن أبى داود حديث
هامش
[ 1 ] سير النبلاء ج 7 ص 620