و نسبوه الى بدعة اللفظ ، فصنف الرجل معتقدا حسنا سمعناه يناضل [ 1 ] عنه مما قيل فيه و تألم لذلك .
و قد كان أبو بكر من كبار الحفاظ ، و الائمة الاعلام ، حتى قال الخطيب :
سمعت الحافظ أبا محمد الخلال : كان أبو بكر احفظ من أبيه أبي داود .
و روى ابن شاهين عن أبي بكر انه كتب في شهر عن أبي سعيد الاشج ثلاثين ألفا .
و قال أبو بكر النقاش و العهدة عليه : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : ان تفسيره فيه مائة الف و عشرون الف حديث .
قلت : ولد سنة 235 و رحل به أبوه فلقى الكبار ، و سمع من عيسى بن حماد صاحب الليث بن سعد ، و طبقته ، و انفرد عن طائفة .
قال أبو بكر أحمد بن ابراهيم بن شاذان ، ذهب أبو بكر الى سجستان فاجتمعوا عليه و سألوه أن يحدثهم فقال : ليس معي كتاب فقالوا : أنت ابن أبي داود و كتاب قال : فاثاروني فامليت عليهم من حفظي ثلاثين ألف حديث ، فلما قدمت قال البغداديون : لعب بأهل سجستان ثم فيجوا فيجا [ 2 ] اكتروه بستة دنانير ليكتب لهم النسخة فكتبت و جيء بها ، فعرضت على الحفاظ فخطأوني فى ستة احاديث منها ثلثة رويتها كما سمعت .
و قال الحافظ أبو علي النيسابوريّ : سمعت ابن أبي داود و يقول : حدثت باصبهان من حفظي بستة و ثلاثين الف حديث الزموني الوهم فى سبعة احاديث فلما رجعت وجدت فى كتابي خمسة منها على ما حدثتهم .
قال صالح ابن أحمد : الحافظ أبو بكر امام العراق كان فى وقته ببغداد مشايخ
هامش
[ 1 ] يناضل عنه : يدافع
[ 2 ] الفيج : معرب پيك : الذى يحمل الاخبار من بلد الى بلد