و قال محمد بن الحسين بن علي : ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر قط الا نقص من عقله به قدر ما دخل من ذلك قل أو كثر .
و سئل سلمان عن السيئة التي لا تنفع معها حسنة ، فقال : الكبر .
و قال النعمان بن بشير على المنبر : ان للشيطان مصالى [ 1 ] و فخوخا [ 2 ] و ان من مصالى الشيطان و فخوخه البطر بأنعم اللَّه ، و الفجر باعطاء اللَّه ، و الكبر على عباد اللَّه ، و اتباع الهوى في غير ذات اللَّه .
نسأل اللَّه تعالى العفو و العافية في الدنيا و الآخرة بمنه و كرمه [ 3 ] .
( در « احياء العلوم » گفته : ) بيان المتكبر عليه و درجاته و أقسامه و ثمرات الكبر فيه .
اعلم ان المتكبر عليه هو اللَّه تعالى أو رسله أو سائر خلقه ، و قد خلق الانسان ظلوما جهولا ، فتارة يتكبر على الخلق ، و تارة يتكبر على الخالق ، فاذا التكبر باعتبار المتكبر عليه ثلثة أقسام :
الاول التكبر على اللَّه ، و ذلك افحش أنواع الكبر ، و لا مثار له الا الجهل المحض و الطغيان ، مثل ما كان من نمرود ، فانه كان يحدث نفسه بان يقاتل رب السماء ، و كما يحكى عن جماعة من الجهلة ، بل ما يحكى عن كل من ادعى الربوبية ، مثل فرعون و غيره ، فانه لتكبره ، قال : انا ربكم الاعلى ، إذا استنكف أن يكون عبدا للّه .
و لذلك قال تعالى :
هامش
[ 1 ] المصالى : جمع المصلى بكسر الميم و سكون الصاد و فتح اللام : شرك ينصب للصيد .
[ 2 ] الفخوخ بضم الفاء و الخاء جمع الفخ بفتح الفاء و تشديد الخاء : آلة يصاد بها
[ 3 ] احياء العلوم ج 3 ص 336 - 339 ط بيروت .