و قال ابو هريرة : قال النبي صلى اللَّه عليه و سلم : يحشر الجبارون و المتكبرون يوم القيامة في صور الذر ، تطؤهم الناس لهوانهم على اللَّه تعالى .
و عن محمد بن واسع قال : دخلت على بلال بن أبي بردة ، فقلت يا بلال : ان أباك حدثني عن أبيه ، عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم ، انه قال : ان في جهنم واديا يقال له هبهب [ 1 ] حق على اللَّه أن يسكنه كل جبار ، فاياك يا بلال أن تكون ممن يسكنه .
و قال صلى اللَّه عليه و سلم : ان في النار قصرا يجعل فيه المتكبرون و يطبق عليهم .
و قال صلى اللَّه عليه و سلم : اللَّهمّ أعوذ بك من نفخة الكبرياء .
و قال : من فارق روحه جسده و هو بريء من ثلاث دخل الجنة : الكبر ، و الدين ، و الغلول [ 2 ] .
الاثار . قال أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه : لا يحقرن احد احدا من المسلمين فان صغير المسلمين عند اللَّه كبير .
و قال وهب : لما خلق اللَّه جنة عدن نظر إليها ، فقال : أنت حرام على كل متكبر .
و كان الاحنف بن قيس يجلس مع مصعب بن الزبير على سريره فجاء يوما و مصعب ماد رجليه فلم يقبضهما ، و قعد الاحنف فزحمه بعض الزحمة ، فرأى أثر ذلك في وجهه ، فقال : عجبا لابن آدم يتكبر و قد خرج من مجرى البول مرتين .
و قال الحسن : العجب من ابن آدم يغسل الخراء [ 3 ] بيده كل يوم مرة أو مرتين ثم يتكبر و يعارض جبار السموات و الارض ، و قد قيل :
( وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ )
: هو سبيل الغائط و البول .
هامش
[ 1 ] يقال : هبهب الرجل : اسرع - انتبه من النوم - هبهب الكبش : ذبحه .
[ 2 ] الغلول بضم الغين : الخيانة .
[ 3 ] الخراء بكسر الخاء : العذرة .