تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن فقال : هذا يعني عبد اللَّه بن عمرو زعم انه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول : « من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر اكبه اللَّه في النار على وجهه » . و قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : « لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم من العذاب » . و قال سليمان بن داود عليهما السّلام يوما للطير و الانس و الجن و البهائم : اخرجوا فخرجوا في مائتي ألف من الانس ، و مائتي ألف من الجن ، فرفع حتى سمع رجل الملائكة بالتسبيح في السموات ، ثم خفض حتى مست أقدامه البحر ، فسمع صوتا : لو كان في قلب صاحبكم مثقال ذرة من كبر لخسفت به أبعد مما رفعته . و قال صلى اللَّه عليه و سلم : يخرج من النار عنق له أذنان تسمعان ، و عينان تبصران ، و لسان ينطق يقول : وكلت بثلاثة : بكل جبار عنيد ، و بكل من دعا مع اللَّه الها آخر ، و بالمصورين . و قال صلى اللَّه عليه و سلم : لا يدخل الجنة بخيل ، و لا جبار ، و لا سيئ الملكة . و قال صلى اللَّه عليه و سلم : تحاجت الجنة و النار ، فقالت النار : أوثرت بالمتكبرين و المتجبرين ، و قالت الجنة : ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس ، و سقاطهم ، و عجزتهم ؟ فقال اللَّه للجنة : انما أنت رحمتي ، أرحم بك من أشاء من عبادي ، و قال للنار : انما انت عذابي ، أعذب بك من أشاء ، و لكل واحدة منكما ملئوها . و قال صلى اللَّه عليه و سلم : بئس العبد عبد تجبر و اعتدى ، و نسى الجبار الاعلى ، بئس العبد عبد تجبر و اختال ، و نسى الكبير المتعال ، بئس العبد عبد سها و لها ، و نسى المقابر و البلى ، بئس العبد عبد عتا و بغى ، و نسى المبدء و المنتهى . و عن ثابت انه قال : بلغنا انه قيل يا رسول اللَّه ما اعظم كبر فلان ! فقال : أ ليس بعده الموت ؟ .