تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
اللَّه به مكان ، و ان له عند اللَّه منة و حقا بأعماله التي هي نعمة من نعمه و عطية من عطاياه ، و يخرجه العجب الى أن يثنى على نفسه و يحمدها و يزكيها . و ان أعجب برأيه و عمله و عقله ، منع ذلك من الاستفادة و من الاستشارة و السؤال ، فيستبد بنفسه و رأيه ، و يستنكف من سؤال من هو أعلم منه ، و ربما يعجب بالرأي الخطأ الذي خطر له ، فيفرح بكونه من خواطره ، و لا يفرح بخاطر غيره فيصر عليه ، و لا يسمع نصح ناصح و لا وعظ واعظ ، بل ينظر الى غيره به عين الاستجهال و يصير على خطئه ، فان كان رأيه في أمر دنيوي فيخفق [ 1 ] فيه ، و ان كان في أمر ديني لا سيما فيما يتعلق باصول العقائد فيهلك به . و لو اتهم نفسه و لم يثق برأيه ، و استضاء بنور القرآن ، و استعان بعلماء الدين ، و واظب على مدارسة العلم ، و تابع سؤال أهل البصيرة لكان ذلك يوصله الى الحق . فهذا و أمثاله من آفات العجب ، فلذلك كان من المهلكات ، و من أعظم آفاته أن يفتر في السعي ، لظنه انه قد فاز و انه قد استغنى ، و هو الهلاك الصريح الذي لا شبهة فيه . نسأل اللَّه تعالى العظيم حسن التوفيق لطاعته . [ 2 ]

« شنايع تكبر »

أما شنائع كبر پس آن هم از ملاحظهء افادات غزالى ظاهر است در « احياء العلوم » گفته ) : بيان ذم الكبر . قد ذم اللَّه الكبر في مواضع من كتابه ، و ذم كل جبار متكبر .
هامش
[ 1 ] اخفق : طلب حاجة فلم يدركها - خاب [ 2 ] احياء العلوم ج 3 ص 370