تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
السطر الثاني من الكتاب في العجب ، و فيه بيان ذم العجب و آفاته ، و بيان حقيقة العجب و الادلال و حدهما ، و بيان علاج العجب على الجملة ، و بيان أقسام ما به العجب ، و تفصيل علاجه .

« ذم عجب و آفات آن »

بيان ذم العجب و آفاته . اعلم أن العجب مذموم في كتاب اللَّه تعالى و سنة رسوله صلى اللَّه عليه و سلم . قال تعالى :
( وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً )
[ 1 ] ذكر ذلك في معرض الانكار ، و قال عز و جل :
( وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا )
[ 2 ] فرد على الكفار في اعجابهم بحصونهم و شوكتهم ، و قال تعالى :
( وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً )
[ 3 ] و هذا أيضا يرجع الى العجب بالعمل ، و قد يعجب الانسان به عمل هو مخطئ فيه كما يعجب به عمل هو مصيب فيه . و قال صلى اللَّه عليه و سلم : « ثلاث مهلكات : شحّ مطاع ، و هوى متبع ، و اعجاب المرء بنفسه » . و قال لابي ثعلبة حيث ذكر آخر هذه الامة فقال : إذا رأيت شحا مطاعا ، و هوى متبعا ، و اعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك نفسك » . و قال ابن مسعود : « الهلاك في اثنين : القنوط و العجب » . و انما جمع بينهما لان السعادة لا تنال الا بالسعي ، و الطلب ، و الجد و التشمر ، و القانط لا يسعى و لا يطلب ، و المعجب يعتقد انه قد سعد و قد ظفر بمراده ، فلا يسعى ،
هامش
[ 1 ] التوبة 25 [ 2 ] الحشر 2 [ 3 ] الكهف 104