تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
نهيه ، و لا خطأه في معناه ، و لا تعجب منه ، و لا استفهمه . و كيف تقضون به ترك النكير ، و قد شهد عمر يوم السقيفة و بعد ذلك أن النبي صلى اللَّه عليه و سلم قال : الائمة من قريش ، ثم قال في شكاية : لو كان سالم حيا ما تخالجني فيه شك ، حين اظهر الشك في استحقاق كل واحد من الستة الذين جعلهم شورى ، و سالم عبد لامرأة من الانصار ، و هي أعتقته ، و حازت ميراثه ، ثم لم ينكر ذلك من قوله منكر ، و لا قابل انسان بين خبريه و لا تعجب منه ، و انما يكون ترك النكير على من لا رغبة له ، و لا رهبة عنده ، دليلا على صدق قوله و صواب عمله . فأما ترك النكير على من يملك الضعة ، و الرفعة ، و الامر ، و النهي ، و القتل ، و الاستحياء ، و الحبس ، و الطلاق ، فليس بحجة تفي ، و لا دلالة تضيء . قال و قال بعضهم : بل الدليل على صدق قولهما و صواب عملهما امساك الصحابة عن خلعهما و الخروج عليهما ، و هم الذين وثبوا على عثمان في أيسر من جحد التنزيل و رد النصوص ، و لو كانا كما يقولون و ما يصفون ، ما كان سبيل الامة فيهما الا كسبيلهم فيه ، و عثمان كان أعز نفرا ، و أشرف رهطا ، و اكثر عددا و ثروة ، و أقوى عدة . قلنا : انهما لم يجحدا التنزيل ، و لم ينكر المنصوص ، و لكنهما بعد اقرارهما به حكم الميراث ، و ما عليه الظاهر من الشريعة ، ادعيا رواية ، و تحدثا بحديث لم يكن مجال كذبه ، و لا يمتنع في حجج العقول مجيئه ، و شهد لهما عليه من علته مثل علتهما فيه ، و لعل بعضهم كان يرى تصديق الرجل إذا كان عدلا في رهطه ، مأمونا في ظاهره ، و لم يكن قبل ذلك عرفه بفجرة ، و لا جرب عليه غدرة فيكون تصديقه له على جهة حسن الظن و تعديل الشاهد ، و لانه لم يكن كثير منهم يعرف حقائق الحجج ، و الذي يقطع بشهادته على المغيب ، و كان ذلك شبهة على أكثرهم ،