و جملة أخرى مما لعلي بن أبي طالب خاصة ، الاب أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، و الام فاطمة بنت أسد بن هاشم ، و الزوجة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم ، سيدة نساء أهل الجنة ، و الولد الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ، و الاخ جعفر الطيار في الجنة ، و العم حمزة سيد الشهداء ، و العمة صفية بنت عبد المطلب ، و ابن العم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم ، و كان ولد أبي طالب أول هاشمي بين هاشميين .
و الاعمال التي يستحق بها الخير أربعة : التقدم في الاسلام ، و الذب عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، و عن الدين ، و الفقه في الحلال و الحرام ، و الزهد في الدنيا ، و هي مجتمعة في علي بن أبي طالب ، متفرقة في الصحابة .
و أما الجود فليس على ظهر الارض جواد جاهلي ، و لا اسلامي ، و لا عربي ، و لا عجمي ، الا وجوده يكاد يصير بخلا إذا ذكر جود علي بن أبي طالب ، و عبد اللَّه بن جعفر ، و عبيد اللَّه بن العباس رضي اللَّه عليه ، و المذكورون بالجود منهم كثير لكنا اقتصرنا .
ثم ليس فى الارض قوم أنطق خطيبا ، و لا أكثر بليغا من غير تكلف و لا تكسب من بني هاشم ، و قال أبو سفيان بن الحارث :
لقد علمت قريش غير فخر * بأنا نحن أجودهم حصانا
و أكثرهم دروعا [ 1 ] سابغات * و أمضاهم إذا طعنوا سنانا
و أدفعهم عن الضراء فيهم * و أثبتهم إذا نطقوا لسانا
و مما أنظم الى جملة القول في فضل على بن أبي طالب انه أطاع اللَّه قبلهم و معهم و بعدهم ، و امتحن بما لم يمتحن ذو عزم ، و ابتلى بما لم يبتل ذو صبر .
و أما المنطق و الخطب فقد علم الناس كيف كان علي بن أبي طالب عند التفكير
هامش
[ 1 ] الدروع السابغة : أي الدروع الواسعة .