تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الناس و اوزارهم ، بل أولئك سقاية الحج و الانفاق على زوار اللَّه ، و لهذا كان رباه أول ربا وضع ، و دم ابن ربيعة بن الحارث أول دم هدر ، لانهما القدوة في النفس و المال . و لهذا قال علي على منبر الجماعة : نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد من الناس . و صدق كرم اللَّه وجهه ، كيف يقاس بقوم منهم رسول اللَّه عليه و سلم ، و الاطيبان علي و فاطمة ، و السبطان الحسن و الحسين ، و الشهيدان أسد اللَّه حمزة و ذو الجناحين ، و سيد الوادى عبد المطلب ، و ساقي الحجيج العباس ، و النجدة و الخير فيهم ، و الانصار انصارهم ، و المهاجر من هاجر إليهم و معهم ، و الصدين من صدقهم ، و الفارق من فرق بين الحق و الباطل فيهم ، و الحواري حواريهم ، و ذو الشهادتين لانه شهد لهم ، و لا خير الا فيهم و لهم و منهم و معهم . و قال : اني تارك فيكم الخليفتين : أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء الى الارض ، و عترتي أهل بيتي ، نبأنى اللطيف الخبير انهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض . و لو كانوا كغيرهم لما قال عمر حين طلب مصاهرته : اني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول : كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة الا سببى و نسبي ، و لما كتبوا الدواوين و قدموا ذكره أنكر ذلك . و قال : ابدءوا بطرفي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله ، وضعوا آل أبي الخطاب حيث وضعهم اللَّه ، قالوا : فأنت أمير المؤمنين ، فأبى الا تقديم بني هاشم و تأخير نفسه ، فلم ينكر عليه منكر ، و صوبوا رأيه ، و عد ذلك من مناقبه . فالحمد للّه الذي جعلنا لا نفرق بين انبيائنا و رسلنا ، نحكم لجميع المرسلين بالتصديق ، و لجميع السلف بالولاية ، و نخص بني هاشم بالمحبة ، و نعطي كل امرئ