و اجيب بالفارق من وجوه :
الاول الآية المتقدمة لان عزيرا و المسيح ممن سبقت لهم الحسنى ، فالتسوية بين الملئكة و الانبياء و بين الاصنام و الشياطين من جنس التسوية بين البيع و الربا و هو شأن أهل الباطل ، يسوون بين ما فرق الشرع و العقل و الفطرة بينه ، و يفرقون بين ما سوى اللَّه و رسوله بينه .
الثاني الاوثان حجارة غير مكلفة و لا ناطقه ، فاذا حصب بها جهنم اهانة لها و لعابديها ، لم يكن في ذلك تعذيب من يستحق العذاب .
الثالث أن من عبد هولاء بزعمه فانهم لم يدعوا الى أنفسهم ، و انما عبد المشركون الشياطين و توهموا أن العبادة لهؤلاء ، و قد برّأ اللَّه تعالى الملائكة و المسيح و عزيرا من ذلك فما عبدوا الا الشياطين ، و هذه كلها منتزعة من قوله :
تعالى
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
و إذا تأمل قوله
وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ *
خرج من خلله أن معبودهم معذبهم المشتعل عليهم ، و هو ابلغ في النكال و قطع الآمال [ 1 ] .
« از اين عبارت واضح است كه ، بعض علماء كلام سهيلى را كه بافادهء عدم تأمل و فقدان تدبر ابن الزبعرى كافر ، طريق تهجين و تشنيع بر او پيموده رد نموده ، و در صدد حمايت ابن الزبعرى ، و مدح و ثناى او ، بلا غرض اثبات امرى حق ، بر آمده ، و در حقيقت نقد و تحقيق ، و ثقوب نظر ، وحدت خاطر و واقفيت او ، بمدرك قياس عقلى و عموم معنوى ، كه از مباحث غامضهء اصول است ، ثابت كرده ، و بتصريح تمام افاده كرده :
كه ابن الزبعرى از فصحاء عرب است ، و مخفى نمىماند بر او موضع ما از من ، و پر ظاهر است كه اين همه مدح و ثنا ، و حمايت در مقام تحقيق
هامش
[ 1 ] سبل الهدى و الرشاد ج 1 ص 195 مخطوط فى مكتبة المؤلف بلكهنو .