تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
احدهما اليمامة و الآخر السمامة . فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : ما هذان الصريان ؟ قال : أنهار كسرى و مياه العرب ، فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب ، صاحبه غير مغفور ، و عذره غير مقبول ، و انا انما نزلنا على عهد اخذه علينا كسرى أن لا نحدث حدثا و لا نؤوي محدثا ، و أني أرى هذا الامر الذي تدعونا إليه يا اخا قريش مما تكرهه الملوك ، فان احببت ان نؤويك و ننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : ما أسأتم في الرد ، إذ افصحتم بالصدق ، و ان دين اللَّه عز و جل لمن ينصره و من حاطه من جميع جوانبه ، أ رأيتم ان لم تلبثوا الّا قليلا حتّى يورثكم اللَّه تعالى أرضهم ، و ديارهم ، و أموالهم ، و يفرشكم نسائهم ، أ تسبحون اللَّه تعالى و تقدسونه ؟ ، فقال النعمان : اللَّهمّ فلك ذاك ، فتلا عليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً
[ 1 ] ثم نهض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم [ 2 ] . تبصرة في شرح بعض المفردات في القصة . قال في سبل الهدى و الرشاد : الصريين بصاد مهملة ، فراء مفتوحتين ، فمثناتين تحتيتين ، الاولى مفتوحة مشددة ، و الثانية ساكنة ، تثنية صرى ، و في بعض نسخ العيون صيرين بكسر الصاد . قال في المصباح و التقريب : الماء صري من باب تعب : طال مكثه و تغير ، و يقال : طال استنقاعه فهو صري وصف بالمصدر . و قال في النهاية ، الصير الماء الذي يحضره الناس ، و قد صار القوم يصيرون إذا حضروا الماء .
هامش
[ 1 ] الاحزاب : 45 . [ 2 ] سبل الهدى ج 1 ص 193 الباب 33 فى عرض النبى ( ص ) نفسه الكريمة على القبائل ، مخطوط فى مكتبة المؤلف .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 318 | السيد مير حامد حسين الهندي