تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
و تعصبا لامرائهم ، و أن تبغضهم بهم فى هذه و ازرائهم عليهم لقربهم من السلطان و ميله إليهم ، و لاح لي بدلالة واضحة و أمارة لائحة ، أن القوم يعرفون أن أبا حنيفة رحمه اللَّه هو الامام المقدم ، و الحبر المعظّم ، و العالم التقي ، و الزاهد النقي لكن يظهرون خلاف ما يضمرون ، طلبا للرئاسة الكلية ، و الشهوات النفسانية و الحظوظ الدنيوية ، و مصداق هذه الدعوى و برهانها أن خيارهم يأخذون الشفعة بالجوار ، و أنه غصب و عدوان عندهم ، و يتطهرون بماء الحمام و يغتسلون به ، و هو نجس عندهم ، و الصلاة بتلك الطهارة باطلة عندهم ، بناء على أن رماد النجاسة المحرقة نجس عندهم . و قد خلط بالكابس فى الحمام و ببليطه ، و أن النجاسة تحترق فى الاتون و أن أجزاء رمادها تقع فى مجرى الحوض ، فيجرى عليها الماء فيتنجس ، و يتعاملون فى السوق بالاخذ و العطاء بدون قولهم : بعت و اشتريت فى المطعوم و المشروب و الملبوس و أنه باطل عندهم ، و المقبوض بناء على ذلك كالمقبوض بالغصب . و كذا يبيعون و يشترون على أيدي صبيانهم ، و تصرفاتهم عندهم باطلة ، و يزارعون و المزارعة عندهم فاسدة ، و يتزوجون به تزويج أولياء فساق و تزويجهم في مذهبهم باطل . و كذلك أنكحتهم بحضرة الفسّاق فاسدة ، فيظهر بهذا أن أنكحتهم فى الاكثر باطلة ، و وطئهم بناء على تلك الانكحة زناء ، و أولادهم أولاد زناء ، و ما يأكلون و يشربون و يلبسون حرام . و كذا ما يجمعون بتلك الطرق ، فان قالوا أخذنا في هذه المسائل بمذهب أبي حنيفة رحمه اللَّه و أنه حق ، فما بالهم يطعنون عليه و يلعنون ؟ و ان قالوا مذهبه