ثم طلب العلم و اجلولى [ 1 ] ، و اجتهد فى تحصيل العز و العلى ، فصرف عنان عنه الى مجالس الفضلاء ، و أخذ عن كبار الفقهاء و أعلام العلماء ، حتى قرن اللَّه مساعيه بالنجاح ، و جعل صيته الطيار موفور الجناح ، أخذ عن جمع كثير لا يحيط بها الحد ، و لا يضبطها العد .
كان قد وصل الى خدمة الرجال من أصحاب الكتيبة التاسعة ، و العاشرة ، و الحادية عشر ، و أخذ عنهم ، و سمع التفسير و الحديث ، و برع فى معرفة المذاهب ، و كان استاذ الائمة على الاطلاق ، و كانت الطلبة ترحل إليه من الآفاق ، رحل فى اول مرة فى حال صغره الى سمرقند ، و قرأ من الفروع على الشيخ الامام ركن الاسلام المفتي امام زاده صاحب كتاب « الشريعة » ، و سمع الحديث منه ، ثم قدم بخارا ، و أخذ عن القاضي عماد الدين عمر بن أبي بكر الزرنجري .
الى أن قال : مات ببخارى يوم الجمعة تاسع المحرم سنة اثنتين و أربعين و ستمائة [ 2 ] .
« در كتاب « رد مطاعن أبى حنيفة » از كتاب « منخول » غزالى گفته » :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على سيد المرسلين محمد و آله العالمين العاملين .
و بعد فاني ما كنت اسمع شفعويا يذم امام الائمة و سراج الامة أبا حنيفة رضي اللَّه عنه ، و يطعن فيه ، و يسييء القول به ، و يلعنه ، بل أراهم يتقربون الى أتباعه و يتوددون الى أشياعه الا المعتزلة منهم ، فانهم كانوا يبغضون لبدعتهم ، و يعادون لعداوتهم ، حتى دخلت حلب طهرها اللَّه سبحانه عن البدع ، فسمعت
هامش
[ 1 ] اجلولى الرجل : خرج من بلد الى بلد
[ 2 ] كتائب اعلام الاخبار ص 163 من الكتيبة الثانية عشر