يبعثون ، ما اهتزت اعواد المنابر طربا بالقاب الخلافة السعيدة ، و حاكت شعارها الاسود عيون المحبين ، و وجوه الحاسدين التي تصبح و تمسي و هي بحوالك الظلام غير حميدة ، فقد برز الامر الشريف الذي فرض اللَّه على جميع العالمين امتثاله ، و الرسم المنيف الذي من تمسك به فقد اعتصم من الضلالة ، و هو امر سيدنا و مولانا أمير المؤمنين ، و عصمة المسلمين ، و ابن عم سيد المرسلين ، و امام أهل الدنيا و أهل الدين ، و خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم على العالمين ، امام أهل الاسلام ، و العروة الوثقى التي من تمسك بها فلا انفصام ، و السلالة التي إذا استقريتها الى آدم كانت اطهر سلالة ، و صاحب المنصب الشريف الذي لا عيب فيه ، الا حدثني أبي عن جدي عن صاحب الرسالة :
و لا عيب فينا غير انّ اصولنا * لها سبب بالمرسلين وثيق
و ان ضلام الجهل يمحى بذكرنا * و انّا بكلّ المكرمات حقيق
من اصبح ثغر الدنيا بامامته باسم ، و ايام خلافته كلها اعياد و مراسم ، و انفرد في عصره بانه زين بني عبد مناف و هاشم ، و من اضحى للامة عصمة الايمان و الامان ، و رضيته الامة المحمدية لامرها فبايعوا عن تراض ، فكانت بيعة رضوان و هو الاحق بقول الاول :
اتته الخلافة منقادة إليه * تجرّ جرّا اذيالها
فلم تك تصلح الا له * و لم يك يصلح الا لها
و لو رامها احد غيره * لزلزلت الارض زلزالها
و لو لم تطعه بنات القلوب * لما قبل اللَّه اعمالها
الامام الاعظم ، و الخليفة المعظم ، وارث المقام الشريف و زمزم ، المتوكل على اللَّه ، ابو العز ، عبد العزيز ، بن الجناب الشرفي سيدى يعقوب ، بن المتوكل على اللَّه ابي عبد اللَّه محمد بن المعتضد باللّه أبى العباس احمد ، بن ابي على الحسن ، بن