الخلق و الاحسان إليهم .
و كان رحمه اللَّه تعالى سيفا مسلولا على المخالفين و شجا في حلوق أهل الاهواء و المبتدعين ، و اماما قائما ببيان الحق و نصرة الدين طنّت بذكره الامصار ، و ضنت بمثله الاعصار .
قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج : ما رأيت مثله و لا رأى هو مثل نفسه و ما رأيت أحدا أعلم بكتاب اللَّه و سنة رسوله و أتبع لهما منه .
و قال العلامة كمال الدين بن الزملكاني كان إذا سئل عن فن من الفنون ظن الرائي و السامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن و حكم أن أحدا لا يعرفه مثله ، و كان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك ، و لا يعرف أنه ناظر أحدا فانقطع معه و لا تكلم في علم من العلوم سواء كان من علوم الشرع أو غيرها الّا فاق فيه أهله ، و المنسوب إليه .
و كانت له اليد الطولى في حسن التصنيف و جودة العبادة ، و الترتيب ، و التقسيم و التبيين ، و وقعت مسئلة فرعية في قسمة جرى فيها اختلاف بين المفتين في العصر فكتب فيها مجلدة كبيرة ، و كذلك وقعت مسئلة في حد من الحدود فكتب فيها أيضا مجلدة كبيرة و لم يخرج في كل واحدة من المسئلة ، و لا طوّل بتخليط الكلام و الدخول في شيء و الخروج من شيء ، و أتى في كل واحد بما لم يكن في الاوهام و الخواطر ، و اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها .
و قرأت به خط الشيخ كمال الدين أيضا على كتاب « دفع الملام عن الائمة الاعلام » : لشيخنا تأليف الشيخ الامام العالم العلامة الاوحد الحافظ المجتهد الزاهد العابد القدوة امام الائمة ، قدوة الامة ، علّامة العلماء ، و ارث الانبياء ، آخر المجتهدين ، أوحد علماء الدين بركة الاسلام ، حجة الاعلام ، برهان المتكلمين ، قامع المبتدعين ، محيي السنة ، و من عظمت به للّه علينا المنة و قامت به على أعدائه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 82
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٢