الى محمد بن سعد فيأخذ له جزئين من حديث الواقدي ، فينظر فيهما ، ثم يردهما و يأخذ غيرهما ، و كان احمد بن حنبل ينسبه لتقليب الاخبار كأنه يجعل ما لمعمر لابن اخي الزهري ، و ما لابن أخي الزهري لمعمر .
و أما الكلام فيه فكثير جدا قد ضعف و نسب الى وضع الحديث :
قال احمد : هو كذاب .
و قال يحيى : ليس بثقة .
و قال البخاري ، و الرازي ، و النسائي : متروك الحديث .
و للنسائي فيه كلام أشد من هذا .
و قال الدار قطني : ضعيف .
و قال ابن عدي : أحاديثه غير محفوظة ، و البلاء منه .
قلت : سعة العلم مظنة لكثرة الاغراب ، و كثرة الاغراب مظنة للتهمة و الواقدي غير مدفوع عن سعة العلم فكثرت بذلك غرائبه .
و قد روينا عن علي بن المديني أنه قال : للواقدي عشرون ألف حديث لم نسمع بها .
و عن يحيى بن معين : أغرب الواقدي على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في عشرين الف حديث .
و قد روينا عنه من تتبعه آثار مواضع الوقايع و سؤاله من أبناء الصحابة و الشهداء و مواليهم عن احوال سلفهم ما يقتضي انفرادا برواة و اخبار لا تدخل تحت الحصر و كثيرا ما يطعن في الراوي برواية وقعت له من أنكر تلك الرواية عليه و استغربها منه ، ثم يظهر له و لغيره بمتابعة متابع أو سبب من الاسباب برائته من مقتضى الطعن فيتخلص بذلك من العهدة .
و قد روينا عن الامام احمد رحمه اللَّه و رضى عنه انه قال : مازلنا ندافع امر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 35
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٥