تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ضوء هذه النار ضيفا ، اكرمت بالالطاف و التحف ، و يحمل إليها الهبيد الذي يعتاد النعام أكله في جملة ما أتحف به تكرمة لها .
مفتنة في ظلها و حرورها * تغنيك في المشتى و في المصطاف
يقال : افتن الرجل في حديثه ، إذا جاء بالافانين ، أي هذه النار مفتنة أي آتية بأنواع و فنون من الافاعيل ، و هو برد الظل ، في الحرور ، و الدفاءة في البرد ، فهي تغنيك في الشتاء و الصيف ، تدفأك في الشتاء ، و تروحك بطيب البرد في حر الصيف ، و المشتى و المصطاف يجوز أن يكونا مصدرين ، و اسمى زمان و مكان .
زهراء يحلم في العواصف جمرها * و تقر الا هزة الاعطاف
يصف عظم النار ، و أن جمرها في العظم بحيث ، لا تستخفها الرياح الشديدة الهبوب ، فهي حليمة مستقرة قرارها ، الا ما يهتز من جوانب لهبها .
سطعت فما يسطيع اطفاء لها * زحل و نور الحق ليس بطاف
يقال : سطع الصبح و الرائحة و الغبار ، يسطع سطوعا إذا ارتفع ، أي عظمت هذه النار و ارتفعت ، فلم يقدر زحل على اطفائها ، و خص زحل لانه بارد يابس ، ثم قال : انها نار مكرمة ، و قد استحقوا ايقادها ، و نور الحق لا يزال يزداد سطوعا لا ينطفئ ، و قوله : ليس بطاف أراد بطافىء ، يقال : طفئ فهو طافئ .
تصل الوقود و لا خمود و لو جرى * باليم صوب الوابل الغرّاف
الغرّاف من صفة المطر ، و أصله من غرف الماء باليد ، كأنه يغرف ما في السحاب ، من الماء فيسحه ، أي هذه النار دائمة الاتّقاد لا تخمد و ان جرى عليها و ابل المطر به مثل البحر .
شبّت بعالية العراق و نورها * يغشى منازل نائل و اساف
نائل و اساف صنمان كانا فى الكعبة قبل الاسلام ، أي اوقدت هذه النار بعالية