لعظمتها و ذلك يدل على عظم القدر .
أي انها قدر عظيمة لا يستقل بها الا ثلاثة أجبل ، و ان عدّت تلك ثلاث أثاف بقرينة الحال .
يا مالكي سرح القريض أتتكما * مني حمولة مسنتين عجاف
المسنت الذي أصابته السنة أي الجدب ، و العجاف المهازيل ، استعار للشعر سرحا ، و جعل ابني المرثي مالكي السرح ، يصفهما بالتبريز في صنعة الشعر ، و لما جعلهما مالكي سرح القريض ، شبّه قصيدته بحمولة المجدبين المهازيل تصاغرا لها .
لا تعرف الورق اللجين و ان تسل * تخبر عن القلّام و الخذراف
القلّام و الخذراف : ضربان من الحمض من نبات البادية ، و اللجين الورق المدقوق المخلوط بالنوى المرضوض ، و هو من علوفة أهل الامصار .
أي هذه القصيدة عريقة في العربية ، لانها أنشأت فى البادية انما تعرف الحمض و القلام ، و لا معرفة لها بالورق اللجين ، لما استعار السرح للقريض و هو المالك الراعي ، ادعى لقصيدته المعرفة برعي البادية .
و أنا الذي اهدي أقل بهارة * حسنا لاحسن روضة ميناف
ميناف مفعال من قولهم روضة انف ، و هي التى لم ترع قبل ، انما يستأنف رعيها .
أي انى فى انشادي هذه القصيدة لولدي المرثي ، و هما معدنا الفضائل ، كمن أهدى زهرة الى روضة مونقة على كمال حسنها لم ترع .
أوضعت فى طرق التشرف ساميا * بكما و لم أسلك طريق العافى
أي أسرعت فى سبيل الفوز بالشرف ، ساميا على يفاعه ، متوسلا إليه بكما .
أي انما رمت بهذا التأبين التشرف ، و السمو الى مراتب المجد بشرفكما ،