أنتم ذوو النسب القصير فطولكم * باد على الكبراء و الاشراف
معناه أن الرجل إذا كان شريفا اكتفى باسم أبيه ، فاذا ذكر أباه و عرف به قصر نسبه ، و إذا لم يكن شريفا افتقر الى أن يذكر آباء كثيرة ، حتى يصل الى أب شريف ، و يقال : دخل رؤبة بن العجاج على دغفل النسابة ، فقال له : من أنت ؟ قال : ابن العجاج ، فقال دغفل : قصرت و عرفت ، أي ان نسبكم قصير ، متى انتميتم الى أبيكم عرف شرفكم .
و الراح ان قيل ابنة العنب اكتفت * باب عن الاسماء و الاوصاف
هذا تمثيل للنسب القصير ، و هو أن الراح إذا قيل انها ابنة العنب استغنت به عن ذكر أسمائها و صفاتها .
ما زاغ بيتكم الرفيع و انما * بالوجد أدركه خفي زحاف
أي بيتكم الشريف ما مال بموت هذا السيد ، و انما هو كبيت شعر فيه زحاف خفي ، ذهب منه متحرك أو ساكن ، يهوّن أمر هذه الرزية عليهم ، أي بيتكم أرفع و أشرف من أن ينقص من شرفه رزية و مصاب .
و الشمس دائمة البقاء و ان تنل * بالشكو فهي سريعة الاخطاف
أخطف المريض إذا نجا من مرضه ، شبه شرف بيتهم بشرف الشمس ، فانه دائم و ان ناله بعض الوهن زايله سريعا .
و قال صدر الافاضل في « ضرام السقط » : قال التبريزي : المعنى ان هذا البيت ان لحقه شىء من خطوب الزمان ، فانه سريع الزوال لا يلحقه به عيب كالشمس ان لحقها كسف و أنه لا يدوم .
فى أساس البلاغة : أخطفه المرض خفّ عليه فلم يضطجع له و هو من الخطف .
و يخال موسى جدكم لجلاله * فى النفس صاحب سورة الاعراف