تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
و قوله : شرخ شبابك الافواف ، أراد ذي الافواف ، أي شبابك الغض الطرى ، إذ الافواف على الاظفار تدل على طراءة الشباب ، أي لما لقيت ربك سقاك ماء الحياة فى جواره ، مخلدا أي حياة لا تنقطع ، قال اللَّه تعالى :
« وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
و ردك الى عنفوان شبابك ، و كساك من ريعانه حلة ذات افواف ، أي اعادك الى شرخ شبابك كما جاء به السمع .
ابقيت فينا كوكبين سناهما * في الصبح و الظلماء ليس بخاف
أراد بالكوكبين ابنى المتوفى ، أي انهما في رفعة المكان و الشهرة مثل كوكبين لا يخفى ضوئهما به حال ، بل انهما مضيئان في ظلمة الليل و بياض الصبح ، لا ترتقى إليهما حوادث الدهر فتخفيهما . و قال صدر الافاضل في « ضرام السقط » : عنى بالكوكبين الرضى ، و هو من اهل الادب له شعر فصيح ، و اخاه المرتضى الموسوى ، و هو امام الشيعة ، عارف بالكلام في الاصول ، و له ايضا شعر ، و هما ابنا الشريف الطاهر ذى المنقبتين أبى احمد الحسين العلوي ، و هو المرثى بهذه الفائية ، و الدليل على ان المراد بهما الرضى و المرتضى قوله في هذه الفائية : ساوى الرضى المرتضى و تقاسما .
متأنقين و فى المكارم ارتعا * متألقين بسؤدد و عفاف
تأنق الرجل فى الرياض إذا وقع فيها معجبا بها ، و شىء أنيق أي حسن معجب ، أي انهما متأنقان فى رياض المكارم يستحسنانها ، و يعجبان بأنيق منظرها قد أرتعا أنفسهما فى رياضها ، حذف مفعول أرتعا ، و هو يريده ، أي أرتعا أنفسهما فيها ، و سرحا أثنائها طرف طرفهما ، و الواو فى « و في المكارم » و او الابتداء ، أي و انما أرتعا فى المكارم ، فتأنقا متنزهين فى رياضها المونقة ، متألقين أي مضيئين اضاءة البرق بسؤدد و عفاف ، أي اشتهرا بهاتين الخصلتين ، اشتهار البرق و اضائته .