تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
و اللَّه ان يخلع عليهم حلة * يبعث إليه بمثلها أضعاف
أي و إذا أكرم اللَّه تعالى الموتى بكرامة ، خصصه من بينهم بأضعاف ما أكرمهم به ، و حباه بما يقتضيه قدره .
نبذت مفاتيح الجنان و انما * رضوان بين يديه للاتحاف
أي ألقيت إليه مفاتيح الجنان ، محكما في خزائنها ، و خازن الجنة رضوان كالمطيع بين يديه ، يتحفه بما يريد من طرف الجنة . و قال صدر الافاضل في « ضرام السقط » : يقال : نبذت الشيء أنبذه ، إذا ألقيته من يدك ، يريد نبذت مفاتيح الجنان ليفتح له الجنان ، و معنى المصراع الاخير أن رضوان بين يديه كالمطيع بتحفة من طرائف الجنة بما يريد .
الركب اثرك آجمون لزادهم * و اللهج صادفة عن الاخلاف
أجم الطعام إذا كرهه ، و اللّهج جمع لاهج ، و هو الفصيل الذي يلهج بالرضاع و يحرص عليه ، أي ان الركب كرهوا الطعام ، و امتنعوا عن أكله ، لما نالهم من الحزن في هذه الرزية ، و كذلك الفصال اللهج ، قد اعرضت عن أخلاف أمهاتها ، و تركت الرضاع تأثرا بهذا الرزء الجليل ، يعني عمّ أثر مصابه فى الانسان و الحيوان .
و الان ألقى المجد أخمص رجله * لم يقتنع جزعا بمشية حاف
أي لجلالة هذا المصاب لم يرض المجد بأن يمشى حافيا بلا نعل ، بل ألقى أخمصه أي أسفل قدمه ، و مشى بلا أخمص جزعا و استفظاعا . و قال صدر الافاضل فى « ضرام السقط » : العادة جارية بخلع النعال فى المصيبة ، فيقول : فى هذه المصيبة لم يقنع المجد بخلع نعليه ، حتى ألقى أخمص رجليه .
تكبيرتان حيال قبرك للفتى * محسوبتان بعمرة و طواف