تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قدرين فى الارداء بل مطرين فى ال * اجداء بل قمرين فى الاسداف
أي انهما فى الاهلاك للاعداء ، كالقضاء الحتم ، و في الجدوى و العطاء ، كالمطر ، و في الحسن ، كالقمر فى الاسداف ، و هو الاظلام ، يقال : أسدف الليل إذا أظلم ، و اشراق النيّرات انما يحسن فى ظلمة الليل .
رزقا العلاء فأهل نجد كلما * نطقا الفصاحة مثل أهل دياف
دياف موضع فيه نبط لا فصاحة لهم ، قال الفرزدق :
و لكن ديافي أبوه و امه * يحوزان يعصرن السليط أقاربه
أي خصا بالفصاحة فى المنطق ، حتى أنهما متى نطقا كان أهل نجد عندهم عيا و ركاكة منطق مثل النبط .
ساوى الرضي المرتضى و تقاسما * خطط العلاء بتناصف و تصاف
خطط جمع خطة ، و هي الارض يختطها الرجل لنفسه ، و هو أن يعلم عليها علامة بالخط ، ليعلم انه قد اختارها ليبنيها دارا أو غيرها ، أي ان الرضي و المرتضى تساويا فى الفضل ، و اقتسما بينهما المكارم ، استعار لها خططا تقاسماها على السواء و العدل منصفا أحدهما صاحبه ، و مصفيا عقيدته فى استحقاق صاحبه ما حازه من خطط العلى .
حلفا ندى سبقا و صلى الاطهر ال * مرضى فيا لثلاثة أحلاف
الحلف بمعنى الحليف ، و هو المحالف المعاهد ، أي انهما عاهدا الجود و عقدا معه الحلف و هو العهد أن لا يخالفا الندى ، و قد سبقا فى حلبة المكارم و الجود ، و صلى الاطهر و هو ابن للمرتضى ، أي صار بمنزلة المصلي للسابق ، و هو الذي يجيء تاليا للسابق فى حلبة المسابقة ، أي ان الاطهر تال لابيه فى الفضل ، ثم تعجب من تبريز هؤلاء الثلاثة فقال : فيا لثلاثة ، أي يا قوم اقضوا العجب من ثلاثة أحلاف الندى و الجود ، عاهدوه وافين بمقتضاه .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 308 | السيد مير حامد حسين الهندي