تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
و قال صدر الافاضل فى « ضرام السقط » : عنى بالحرسين الليل و النهار ، و هذا من قولك : مضى عليه حرس من الدهر ، يقول : رزيته تقتضي أن يتغير العالم بجميع الاطراف ، فدع تغير الدرر فى الاصداف ، فذاك تغير يسير غير فاحش ، و الحسين مع الحرسين تسجيع .
ذهب الذي غدت الذوابل بعده * رعش المتون كليلة الاطراف
أي أنه كان صاحب حروب ، فلما مضى ظهر الارتعاش و الاضطراب فى أوساط الرماح جزعا عليه ، و كلّت أطرافها ، فلم تؤثر فى المطعون ، أي ان الحزن عليه أثر فى السلاح و أضعفه عن العمل ، إذا انما كان تقوى به .
و تعطفت لعب الصلال من الاسى * فالزج عند اللهذم الرعاف
الصلال جمع الصل و هي الحية ، و اللهذم : السنان الماضي ، أي تعطّفت الرماح من الحزن ، كما تنعطف الحيات و تتلوى إذا لعبت ، حتى تجمع رءوسها الى أذنابها ، أي صارت الرماح تتأود من الحزن ، حتى تجمع أسنتها و زجاجها و انتصب لعب على المصدر ، و ذلك أن التعطف لازم لعب الصلال ، أي تعطفت الرماح تعطف الصلال إذا لعبت .
و تيقنت أبطالها ممّا رأت * أن لا تقوّمها بغمز ثقات .
الثقاف عود تقوم به الرماح ، أي لما تعوجت الرماح حزنا ، أيقنت الابطال الحاملون لها اليأس عن تقويمها بمعالجة التثقيف ، أي انها تأودت أسفا بحيث لا مطمع فى تقويمها بالغمز بالثقاف .
شغل الفوارس بثّها و سيوفها * تحت القوائم جمّة الترجاف
الترجاف و الرجفان : الرعدة ، أي ان الفوارس شغلهم بثهم و حزنهم عن تثقيف رماحهم ، فى حالة صارت السيوف ترعد و ترجف تحت قوائمها ، لما هالها من رزء المولى ، أي نزل بالفوارس من الحزن ما شغلهم عن أود الرماح ،