تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الدماغ ، نزل المرثى منزلة مال المسيف و عنبر المستاف ، و التقدير اودى مال المسيف و عنبر المستاف فليت الحادثات كفاف ، و هذا الجنس يسمى حشوا للوزينج ، فأنه قد دخل بين الفعل الذي هو اودى ، و بين فاعله الذي هو مال المسيف ، و مثل هذا يكثر فى الشعر و الكلام . و قال : صدر الافاضل قاسم بن الحسين الخوارزمى فى شرحه المسمى « بضرام السقط » فى شرح هذا الشعر يقول : هلك من كان مثل المال نفاعا لمن هلك ماله ، و مثل العطر نفاحا لمن اشتم ، فليت الحوادث تجتزي بهلاكه ، و يتركنا بعد هذا رأسا برأس .
الطاهر الاباء و الابناء و الا * ثواب و الاراب و الآلاف
وصف المرثى و آبائه و ابنائه بزكاء النفوس و نزاهة الاخلاق ، و انهم لم يتدنسوا برذائلها ، و أراد بالاراب جمع الارب و هي الحاجة ، أي أنه كان لا يخطر في نفسه من الحاجات و الامانى ، الا ما كان مستحسنا دينا و مروة ، غير منطو على ما هو سبب الاثم ، و أراد بالالاف من يألفه من الاصحاب و الاتباع ، قاضيا عليهم بالزكاة و الطهارة . و قال صدر الافاضل فى ضرام السقط : الاراب جمع ارب و هى الحاجة ، و اشتقاقه من الاربة و هى العقدة ، لان الحاجة تلزم صاحبها فكانها تعقد ، و يشهد له تسميتها حاجة ، إذ هي من الحاج بمعنى الشوك ، لان الشوك يثبت بكل ما يلقاه ، و معنى طهارة حاجاته أنه لا يطلب من الحوائج الا المستحسنات .
رغت الرعود و تلك هدة واجب * جبل هوى من آل عبد مناف
توفى هذا المرثى ليلة كانت السماء ترعد فيها ، و الاصل فى الرعاء صوت الابل ، و هى انما ترغو عند مكروه يصيبها ، ادعى أن رغاء الرعود لم يكن رعدا و انما هو حسيس جبل انهد من بنى عبد مناف بن قصى بن كلاب ، و الواجب :
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 301 | السيد مير حامد حسين الهندي