تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
امسى الفتى عمرو بن عبد ناظرا * كيف العبور و ليته لم ينظر و لقد وجدت سيوفنا مشهورة * و لقد وجدت جيادنا لم تقصر و لقد لقيت غداة بدر عصبة * ضربوك ضربا غير ضرب الحسر اصبحت لا تدعى ليوم عظيمة * يا عمرو او لجسيم امر منكر [ 1 ]
و قال حسان ايضا :
لقد شقيت بنو جمح بن عمرو * و مخزوم و تيم ما تقيل و عمرو كالحسام فتى قريش * كان جبينه صيف صقيل فتى من نسل عامر اريحى * تطاوله الأسنة و النصول دعاه الفارس المقدام لما * تكشفت المقائب [ 2 ] و الخيول ابو حسن فقنعه حساما * جرازا [ 3 ] لا افل و لا نكول
فغادره مكبّا مسلحبّا [ 4 ] على عفرا [ 5 ] الا بعد القتيل فهذه الاشعار فيه ، بل بعض ما قيل فيه ، و اما الاثار و الاخبار فموجودة في كتب السير و ايام الفرسان و وقائعهم ، و ليس احد من ارباب هذا العلم يذكر عمروا الا قال : كان فارس قريش و شجاعها ، و انما قال له حسان : « و لقد لقيت غداة بدر غصبة » لانه شهد مع المشركين بدرا و قتل قوما من المسلمين ثم فرمع من فر فلحق بمكة ، و هو الذي كان قال : و عاهد اللَّه عند الكعبة ان لا يدعوه احد الى واحدة من ثلاث الا اجابه ، و آثاره في ايام الفجار مشهورة تنطق بها كتب الايام
هامش
[ 1 ] قال ابن هشام : و بعض اهلا العلم بالشعر ينكرها لحسان ، سيرة ابن هشام ج 3 [ 2 ] المقائب : القوارس المعدة للهجوم [ 3 ] الجراز : السيف القاطع [ 4 ] المسلحب : الطالب لتقطيع اللحم [ 5 ] العفراء : الارض البيضاء .