تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بذلك ؟ أ تراه لم يسمع قول اللَّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
[ 1 ] و المحبة من اللَّه هي إرادة الثواب فكل من كان أشد ثبوتا في هذا الصف و أعظم قتالا كان احب الى اللَّه و معنى الافضل هو الاكثر ثوابا ، فعلى عليه السلام إذا هو أحب المسلمين الى اللَّه ، لانه أثبتهم قدما في الصف المرصوص ، لم يفر قط باجماع الامة ، و لا بارزه قرن الا قتله ، و أ تراه لم يسمع قول اللَّه تعالى :
وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
[ 2 ] و قوله :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ
[ 3 ] ثم قال سبحانه مؤكدا لهذا البيع : و الشراء
وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
[ 4 ] ، و قال تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ
[ 5 ] . فمواقف الناس في الجهاد على احوال و بعضهم في ذلك أفضل من بعض ، فمن دلف الى الاقران و استقبل السيوف و الاسنة كان أثقل على اكتاف الاعداء لشدة نكايته فيهم ممن وقف في المعركة و اعان و لم يقدم : و كذلك من وقف في المعركة ، و اعان و لم يقدم الا انه بحيث تناله السهام و النبل اعظم عناءا ، و افضل ممن وقف حيث لا يناله ذلك ، و لو كان الضعيف و الجبان يستحقان الرياسة لقلة
هامش
[ 1 ] الصف : 4 [ 2 ] النساء : 59 [ 3 ] التوبة : 111 [ 4 ] التوبة : 111 [ 5 ] التوبة : 120
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 183 | السيد مير حامد حسين الهندي