كل واحد منهما عليهما السلام أن أحدا لا يصبر على ثقل هذه المحنة و لا يتورط هذه الهلكة الا من خصه اللَّه تعالى بالصبر على مشقتها و الفوز بفضيلتها .
و له من جنس ذلك أفعال كثيرة كيوم
دعا عمرو بن عبدود المسلمين الى المبارزة فأحجم الناس كلهم عنه ، لما علموا من بأسه و شدته ، ثم كرر النداء فقام علي فقال : أنا أبرز إليه ، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم : انه عمرو قال : نعم و أنا علي ، فأمره بالخروج إليه فلما خرج قال صلى اللَّه عليه و آله و سلم :
برز الايمان كله الى الشرك كله .
و كيوم احد حيث حمى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم من أبطال قريش و هم يقصدون قتله فقتلهم دونه ، حتى قال جبرئيل : يا محمد ان هذه للمواساة .
فقال : انه مني و أنا منه ، فقال جبرئيل : و أنا منكما ، و لو عددنا أيامه و مقاماته التي شرى فيها نفسه للّه تعالى لاطلنا و أسهبنا [ 1 ] .
جاحظ داستان غار را از داستان ليلة المبيت برتر دانسته
« و نيز جاحظ گفته » :
فان احتج محتج لعلي بالمبيت على الفراش ، فبين الغار و الفراش فرق واضح لان الغار و صحبة أبي بكر النبي صلى اللَّه عليه ( و آله ) و سلم قد نطق به القرآن فصار كالصلاة و الزكاة و غيرهما مما نطق به الكتاب و أمر علي و نومه على الفراش ، و ان كان ثابتا صحيحا ، الا أنه لم يذكر في القرآن و انما جاء مجيء الروايات و السير و هذا لا يوازن هذا و لا يكايله [ 2 ] .
جواب اسكافى از دعواى پوچ جاحظ جافى
« و شيخ أبو جعفر بجواب آن گفته » :
هذا فرق غير مؤثر ، لانه قد ثبت بالتواتر حديث الفراش فلا فرق بينه و بين ما ذكر في نص الكتاب ، و لا يجحده ، الا مجنون أو غير مخالط لاهل الملة ، أ رأيت
هامش
[ 1 ] شرح النهج ج 13 ص 258 الى ص 261 .
[ 2 ] شرح النهج ج 13 ص 261 .