واللَّه إنّي لعند عمر بن الخطاب ( رض ) في خلافته إذ أقبل رجل أفحج أجلح أمعر « 1 » يتخطّى رقاب الناس حتى قام بين يدي عمر فحيّاه بتحية الخلافة .
فقال له عمر : فمن أنت ؟
قال : أنا امرؤ نصراني ، أنا امرؤ القيس بن عدي الكلبي ، فعرفه عمر ، فقال له : فما تريد ؟
قال : الإسلام .
فعرضه عليه عمر ، فقبله ثمّ دعا له برمح فعقد له على من أسلم بالشام من قضاعة « 2 » ، فأدبر الشيخ واللواء يهتزّ على رأسه . . . ، الحديث « 3 » .
ويخالفه - أيضاً - ما في قصة تأمير علقمة بن علاثة
هامش
( 1 ) الأفحج : من تدانت صدور قدميه وتباعد عقباه ، والأجلح : الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه ، والأمعر : القليل الشعر .
( 2 ) قضاعة : قبائل كبيرة ، منهم قبائل حيدان وبهراء وبلى وجهينة ، ترجمتهم في جمهرة أنساب ابن حزم : 440 - 460 ، وكانت ديارهم في الشحر ثمّ في نجران ثمّ في الشام ، فكان لهم ملك ما بين الشام والحجاز إلى العراق ، راجع مادة قضاعة ، معجم قبائل العرب 3 : 957 .
( 3 ) الأغاني 14 : 157 ط . ساسي ؛ وأوجزه ابن حزم في جمهرة أنساب العرب : 284 .