وبما أنّ الصحبة تكون بين اثنين ، يتّضح لنا أنّه لا بدّ أن يضاف لفظ « الصاحب » وجمعه « الصحب و . . . » إلى اسم ما في الكلام ، وكذلك ورد في القرآن في قوله تعالى : «
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ »
و «
أَصْحابُ مُوسى »
، وكان يقال في عصر الرسول صلى الله عليه وآله : « صاحب رسول اللَّه » و « أصحاب رسول اللَّه » مضافاً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، كما كان يقال : « أصحاب بيعة الشجرة » و « أصحاب الصفَّة » مضافاً إلى غيره ، ولم يكن لفظ الصاحب والأصحاب يوم ذاك أسماءً لأصحاب الرسول صلى الله عليه وآله ، ولكن المسلمين من أصحاب مدرسة الخلافة تدرجوا بعد ذلك على تسمية أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالصحابي والأصحاب ، وعلى هذا فإنّ التسمية من نوع تسمية المسلمين ومصطلح المتشرّعة .
كان هذا رأي المدرستين في تعريف الصحابي .
3 - ضابطتهم لمعرفة الصحابي ومناقشتها
بالإضافة إلى ما ذكرنا عرّف مترجمو الصحابة بمدرسة الخلفاء ضابطة لمعرفة الصحابي كما نقلها ابن حجر في