يكون الروح جزءا منه أو البيت من جنس صاحب البيت أو الكيفية متخلّلة في أعماقه سبحانه وتعالى ، بل الروح مخلوق من جملة المخلوقات « والبيت مصنوع محدث والخليل » عبد « مربوب » بتدبير اللّه جلّ جلاله .
الحديث الرّابع [ في الرّوح ]
بإسناده عن أبي جعفر الأصم ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الروح التي في آدم والروح التي في عيسى ما هما ؟ قال :
روحان مخلوقان اختارهما اللّه واصطفاهما روح آدم وروح عيسى صلوات اللّه عليهما .
شرح : لمّا كان قد توهّم جماعة من هذه الإضافة ظنونا سخيفة مثل انّ في آدم - عليه السّلام - جزء من الإلهية وانّ عيسى ابن اللّه إلى غير ذلك من الأباطيل الواهية ، أجاب الإمام عن السؤال أوّلا بالمخلوقية ، ثمّ بيّن وجه صحّة النسبة . قيل :
لعلّ المعنى خلقهما فيهما من غير مجرى العادة وفي غيرهما على مجريها ففيهما زيادة اختصاص وكمال تشريف فأضافهما إلى نفسه .
الحديث الخامس [ في روحه تعالى ]
بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله عزّ وجلّ :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
قال : من قدرتي .
شرح : اعلم انّ القدرة ليست من أسباب الفعل المسمّاة ب « الخصال السبع » إذ قد عرفت انّ القدرة هي كون الفاعل بحيث يفيض عنه الوجود وكونه ينبوع الفيض