الباب الرّابع والعشرون باب معنى العين والأذن واللّسان
الحديث الواحد [ في أنّ الأوصياء عين اللّه واذنه و . . . ]
بإسناده عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول انّ للّه عزّ وجلّ خلقا خلقهم من نوره ورحمة « 1 » من رحمته لرحمته ، فهم عين اللّه الناظرة واذنه السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه بإذنه ، وأمناؤه على ما أنزل من عذر ، أو نذر ، أو حجّة ، فبهم يمحو السيّئات ، وبهم يدفع الضّيم ، وبهم ينزل الرّحمة ، وبهم يحيي ميّتا ، وبهم يميت حيّا ، وبهم يبتلي خلقه ، وبهم يقضي في خلقه قضيّته ، قلت : جعلت فداك من هؤلاء ؟ قال : الأوصياء .
شرح : بالحري أن نشرح ذلك الخبر في مطالب ، فانّ فيها مقاصد ومآرب :
المطلب الأوّل فيما يتعلّق بقوله - عليه السّلام - : « انّ للّه خلقا » إلى قوله : « ولسانه الناطق بإذنه » .
ينبغي أن نذكر أوّلا لتسهيل البيان مقدّمة واضحة عند أرباب العرفان وإن كان
هامش
( 1 ) . رحمة : رحمته ( التوحيد ، ص 167 ) .