تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
« الساعة » ، إذ لا يجوز عطفها على الضمير ، لأنّ الساعة غير مبعوثة على النحو الذي يكون النبيّ مبعوثا فيجب أن يكون بالنصب والمعنى : بعثت مع قرب الساعة ؛ وعلى الاحتمال الثاني يكون المعنى : أنا ونورك هما الأصل والمقصود ، وذلك لأنّك نوري وسائر الخلق لأجلك ، لأنّ الكل معارج كمالاتك ومدارج أنوارك وانّك مخلوق من نوري بل أنت نوري والخلق أشعّة نورك .

فائدة

روى صاحب بصائر الدرجات « 1 » عن مالك الجهني قال سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول : « أنا شجرة من جنب اللّه ، فمن وصلنا وصله اللّه » ثمّ تلى - عليه السّلام - :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
« 2 » . أقول : المعنى نحن شجرة نابتة من جنب اللّه أو مبتدأة نباتها من جنب اللّه الذي هو أمير المؤمنين - عليه السّلام - فالذي لا يعتقد ولايتنا يقول عند كشف الغطاء يا حسرتي على تقصيري في محبتهم واعتقاد ولايتهم .

المطلب الثّاني تحقيق الحق في معنى « الجنب »

بحيث لا يؤدّي إلى تفريط ولا ذنب : أن تعلم بل تتذكّر ما قد تكرّر من قرع سمعك من مقرّرات أخبار الامامية ، والمستبين في براهين الحكمة المتعالية وأرباب المعرفة الربانية ، انّ العالم إنسان كبير بجملة ما فيها من الحقائق العلوية والسفلية فجسمه جسم الكل وروحه روح الكل وعقله عقل الكل ، والملائكة والنفوس الجزئية هي قواه العاملة والإدراكية وخصوصيات
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 81 . ( 2 ) . الزمر : 56 .