الْأَرْضِ
« 1 » والعلم عند اللّه . ويؤيّد ما نذكره من الخبر من أنّ الآباء لم يدخلوها ودخلها أبناء الأبناء . و « القوم الجبارون » بقايا من قوم عاد فيهم عوج بن عنق « 2 » ، وفي الخبر : لم يدخلوها حتّى حرمها اللّه عليهم وعلى أبنائهم ، وانّما دخلها أبناء الأبناء ، وفي آخر : كتبها لهم ثمّ محاها ، ثمّ كتبها لأبنائهم : « واللّه يمحوا ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب » « 3 » .
والحاصل انّ المراد بباب حطّة في هذه الامّة هو انّه أمير المؤمنين لوجوب المضاهاة المذكورة وركوب السنن السالفة ، فالمعنى : أنا باب حطّة في هذه الامّة ، فكما انّ غير الداخلين في باب حطّة في الزمان السابق صاروا فاسقين ، كذلك المنكرين لخلافة مولانا أمير المؤمنين - عليه السّلام - صاروا فاسقين ظالمين حذو النعل بالنعل . ويؤيّد هذا الوجه ما روي عن الباقر - عليه السّلام - انّه قال : « نحن باب حطتكم » « 4 » فتبصّر ! وعلى هذين الوجهين يكون باب حطّة من أبواب بيت المقدس وهو الباب الثامن أو الباب المضروبة عليه القبّة التي يصلّي إليها موسى أو الباب التي للقرية التي أمروا بالدخول فيها « 5 » .
الثالث ، انّ الذي ورد في الآية هكذا :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
وذلك في موضعين من القرآن :
أحدهما بعد قوله :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
.
وثانيهما قبله . ثمّ أكثر أهل العلم قالوا معناه : حطّ عنّا ذنوبنا ، وهو أمر بالاستغفار . وعن ابن عباس : أمروا أن يقولوا هذا الأمر حقّ ، وعن عكرمة : أن
هامش
( 1 ) . المائدة : 26 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 247 .
( 3 ) . اقتباس من سورة الرعد : 39 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 247 .
( 5 ) . نفس المصدر .