تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
بما كانوا يفسقون : يخرجون من أمر اللّه وطاعته والرجز الذي أصابهم انّه مات منهم بالطاعون في بعض يوم « 1 » مائة وعشرون ألفا ، وهم من علم اللّه منهم انّهم لا يؤمنون ولا يتوبون ولم ينزل هذا الرجز على من علم انّه يتوب أو يخرج من صلبه ذريّة طيّبة يوحّد اللّه ، ويؤمن بمحمّد ويعرف الولاية لعليّ وصيّه وأخيه » انتهت كلماته الشريفة القدسية صلوات اللّه عليه . فعلى هذا قوله - عليه السّلام - : « أنا باب حطّة » : أنا الذي تمثل « 2 » مثاله على ذلك الباب ؛ وحقيقة ذلك انّ القرية التي عبّر عنها ب « الأرض المقدّسة » هي صورة « مدينة علم رسول اللّه » فأمرت الأسلاف بالسجود والخضوع في الدخول إليها ليكون أنموذجا ودستورا للأخلاف ، بل تمرينا لهم واعتيادا منهم للإيمان بذلك عند البعثة ، فيكون الباب مثالا لمولانا أمير المؤمنين - عليه السّلام - بالحقيقة ؛ وفي ذلك إشارة إلى أنّ الإيمان بالرسول الخاتم لا يتحقّق إلّا بالإيمان لعليّ - عليه السّلام - في أيّ دين وملّة كان وفي أيّة مرتبة وقع أو مكان . الثاني في العياشي « 3 » عن حريز ، عن أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه : « والذي نفسي بيده لتركبنّ سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة « 4 » ، حتّى لا تخطئون طريقهم ولا تخطئكم « 5 » سنّة بني إسرائيل ؛ ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - قال موسى لقومه :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ
هامش
( 1 ) . يوم : - د . ( 2 ) . تمثّل : يمثّل د . ( 3 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، سورة المائدة ، ص 303 - 304 . والعيّاشي هو الشيخ الجليل أبو النصر محمّد بن المسعود الكوفي السمرقندي من أساطين الحديث والتفسير بالرواية ( من تعريف العلّامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان ، في مقدّمة تفسير العيّاشي ، ص ج ) . ( 4 ) . بحار ، ج 28 ، ص 30 ؛ سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 475 ، حديث 2180 : « . . . والذي نفسي بيده لتركبنّ سنّة من كان قبلكم » ؛ صحيح مسلم ، ج 5 ، حديث 2669 ، ص 223 . ( 5 ) . لا تخطئكم : لا نخطّئكم د .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 754 | القاضي سعيد القمي