الربّانية ، وفوق ذلك هذه « 1 » المقامات الروحية والأحوال النفسية ، وفوق ذلك تلك المقامات العقلية والأسفار النورية ، وفوق ذلك المعارج القدسية والإشراقات السريّة ، وفوق ذلك السير في المراتب الإلهية والتقلّب في الأشعة الجبروتيّة ، وفوق ذلك القرب من موطن الوحدة بحيث يصير العبد نفس حجاب الأحديّة ، كما ورد :
« محمّد الحجاب » ، وفوق الكل هو كشف الحجاب بحيث لا يفي بشرحه الخطاب ؛ فالقائم مقام النبيّ هو الذي من شأنه سير هذه المقامات بالإذن من اللّه ورسوله ، والإذن هو النصّ من اللّه ومن رسوله بالدخول إلى هذه البيوت ، وليس النصّ إلّا في عليّ - عليه السّلام - بالاتّفاق منّا ومن الخصم ، فنقول « 2 » على هيئة القياس الاستثنائي المنتج بالطريق البديهي : إذا كانت الخلافة بالنصّ فهي مختصّة بأمير المؤمنين - عليه السّلام - بإجماع المليّين ، لكن الخلافة تجب أن تكون بالنصّ لما قلنا من وجوب الإذن للدخول في بيوتات النبيّ أعمّ من أن يكون من البيت الصوري أو المعنوي ، فوجب أن تكون الخلافة الظاهرة والباطنة مختصّة بأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه .
مفتاح
ثمّ ان الرسول المنادي نادى ثانيا « 3 » عن اللّه بقوله :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
« 4 » وقد سمعت تلك ، الآذان في الرؤوس ، والأسماع التي في أرحام الموادّ وأصلاب النفوس ، حين ما طفح أسرار الرسول ، وتكلّم عن اللّه ما يقول ، مع ما تيقّن عندهم بالبراهين الساطعة والمكاشفات النورية انّ العلوم النازلة من سماء الألوهية إلى أراضي قابليّات النشأة الإنسانية من لدن آدم إلى بعثة الخاتم لم
هامش
( 1 ) . هذه : السير د .
( 2 ) . فنقول : فيقول د .
( 3 ) . ثانيا : نائبا د .
( 4 ) . البقرة : 189 وفي النصّ :« وَادْخُلُوا . . . ».