القيامة ، وهذا يصحّح كون النبيّ والإمام « كلمة اللّه » .
ومنها ، ما ورد من « الكلمة التامة » قيل : الاسم الأعظم ، وقيل : هي الإمامة ، وقيل القرآن ، وقيل : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وفي الخبر عن الصادقين - عليهم السّلام - : « نحن الكلمات التامّات » .
ومنها ،
الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
« 1 » ، قيل : هو تمجيد اللّه وتحميده وتقديسه ، وقيل : كلمة الشهادة ، وعن الصادق « 2 » - عليه السّلام - : الكلم الطيب هو قول المؤمن لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه وخليفة رسول اللّه ، والعمل الصالح اعتقاد « 3 » انّ هذا هو الحق من عند اللّه لا شكّ فيه من ربّ العالمين .
ومنها ، ما ورد في أخبار الدعاء : « أسألك بكلمتك التي غلبت كلّ شيء » « 4 » قيل :
هي القوة والقدرة ، وقيل : هي الحجج والبراهين . أقول : ويمكن أن تكون هي الاسم الذي ورد في الخبر « 5 » : انّ اللّه خلق اسما ذا أربعة أجزاء ، واستأثر نفسه بواحد منها ، وأظهر ثلاثة منها ، وخلق من ذلك جميع الأسماء وكافة الأشياء ولا ريب انّ الواسطة في إيجاد الأشياء غالبة عليها . ثمّ يمكن أن يقال انّها مولانا أمير المؤمنين - عليه السّلام - الممسوس « 6 » في ذات ربّ العالمين ، لأنّه أسد اللّه الغالب ، وغالب كلّ
هامش
( 1 ) . فاطر : 10 .
( 2 ) . تفسير القمّي ، علي بن إبراهيم في تفسير آية 10 من سورة فاطر ؛ بحار ، ج 66 ، ص ، 64 .
( 3 ) . إطلاق العمل على الاعتقاد إمّا لأنّ العقد القلبي من أفعال النفس أو لأنّ العمل إمّا مصدر بمعنى المعمول أو اسم للمعمول فيساوق القبول . والتعبير عن ذلك الاعتقاد بالعمل الصالح لأنّ بصلاحه يصلح سائر العقائد وبالفساد يفسد جميع الأعمال والاعتقادات ، ولا يصلح لقبول حضرة الربّ الواحد ، كما انّ محلّه وهو المضغة اللطيفة إذا صلحت صلح سائر الجسد . منه .
( 4 ) . من دعاء السمات . راجع كتب الأدعية : منها ، مفاتيح الجنان ؛ بحار ج 87 ، ص 99 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب حدوث الأسماء ص 112 ، والشارح نقله بالمعنى .
( 6 ) . مستفاد من حديث « عليّ ممسوس في ذات اللّه » .