الباب الثّاني والعشرون باب معنى جنب اللّه عزّ وجلّ
ذكر الشيخ - رضي اللّه عنه - في هذا الباب حديثين :
الحديث الأوّل [ تعريف أمير المؤمنين ( ع ) نفسه بقوله : « أنا علم اللّه . . . » ]
بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : انّ أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - قال : أنا علم اللّه ، وأنا قلب اللّه الواعي ولسان اللّه الناطق ، وعين اللّه ، وجنب اللّه ، وأنا يد اللّه .
قال مصنّف هذا الكتاب معنى قوله عليه السّلام : « وأنا قلب اللّه الواعي » أي أنا القلب الذي جعله وعاء لعلمه وقلبه إلى طاعته وهو قلب مخلوق للّه عزّ وجلّ كما هو عبد اللّه « 1 » عزّ وجلّ ، ويقال :
« قلب اللّه » كما يقال : عبد اللّه وبيت اللّه وجنّة اللّه ونار اللّه ؛ وأمّا قوله : « عين اللّه » ، فانّه يعني به أنّي « 2 » الحافظ لدين اللّه وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 3 » أي بحفظنا وكذلك قوله عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) . اللّه : للّه ( التوحيد ، ص 164 ) .
( 2 ) . انّي : - التوحيد .
( 3 ) . هود : 37 .