ففي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي : انّ « السجلّ » اسم للملك الذي يطوي الكتب ، فلا يدفع ذلك كون « الطيّ » بمعنى الإفناء كما في الخبر ، فتدبّر . وليعلم انّ حمل الآية على ما في هذا الخبر يقتضي أن يكون قوله في آخرها :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
تنزيها عمّا يتوهّمه المشبّهة ممّا لا يليق بجناب قدسه سبحانه .
تقديس
وقد يستعمل في الآيات والأخبار لفظ « اليد » على الإنسان الكامل الذي لا أكمل منه كما في تضاعيف ما ورد عن مولانا أمير المؤمنين - عليه السّلام - من قوله : « أنا يد اللّه » وما ورد عن أئمّتنا - عليهم السّلام - من قولهم : « نحن يد اللّه » وذلك لأنّهم - صلوات اللّه عليهم - صورة صفة القدرة ومظهر كمال هذه الصفة .
وقد يعبّر عن يد ذلك الإنسان بذلك ، كما في قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 1 » والوجه في ذلك كله الاختصاص ، وقد سبق بيان ذلك في بابه . قال بعض أهل اللّه : لم يظهر الحق سبحانه مقام الجمع على أحد بالتصريح إلّا على أخصّ خواصّه وأشرف عباده فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
.
هامش
( 1 ) . الفتح : 10 .