يكاد يزهر من قلب المؤمن على لسانه إذا ذكر اللّه ما بين المشرق والمغرب .
الثامن عشر ، قيل : انّه منوّر قلوب أهل السماوات والأرض بنور الإيمان ، ومثل القلب كالمشكاة وجعل سويداء القلب الزجاجة لا يدخلها شيء موقاة « 1 » ، من الضلالة والرّدى ، مصانة بالتسديد والهدى ، وهو منوّرها بهداه ، وموفّقها لطاعته ، ليس يهوديّة ولا نصرانيّة كالكوكب الدرّي ، فذكر الدر لنفاسته وعظيم خطره في قلوب الخلق ، انّه موجود في قعر الأبحر لا يناله الّا الغاصّة ، وهم الراسخون في العلم غاصوا بأرواحهم في الغيب ، و « 2 » استخرجوا نفيس الذخائر ، وجليل الجواهر ، يكاد زيتها « 3 » ، والزيت التوفيق .
التاسع عشر ، مثل نوره في قلب عبده المخلص كمشكاة ، والمشكاة القلب ، والمصباح النور الذي قذف فيه ، المصباح في زجاجة النور مؤيّد بالتوفيق والتوفيق « 4 » مثبت « 5 » فيه بصحة المعرفة ، والزجاجة كأنّها كوكب درّي ، والمعرفة تضيء في قلب العارف بنور التوفيق في مصباح النور كالكوكب الدّرّي ، وهو كنور المعرفة الذي يضيء من قلب المؤمن يوقد من شجرة مباركة ، تضيء على شخص مبارك ، وهو نفس المؤمن ، يظهر أنوار باطنه على آداب ظاهره وحسن معاملته ، لا شرقيّة ولا غربيّة : جوهره صافية لا لها حظّ في الدنيا ولا في الآخرة لاختصاصها بمولاها وتفرّدها بالفرد الجبار ، أو لا مشركة في أفعاله ولا مرائية في أحواله ، يكاد نور معرفة قلب المؤمن ينطق بما في سرّه ويضيء على من يصحبه ، وإن لم يكن له منها علم ولا عنها خبر ، نور المعرفة يزيد الإيمان وقيل : نور المشاهدة يغلب نور المتابعة . وقيل : نور الجمع يعلو أنوار التفرقة . وقيل : نور
هامش
( 1 ) . موقاة مصدر ميمي من الوقاية وكذا المصانة . منه .
( 2 ) . و : أو د .
( 3 ) . زيتها : + يضيء د .
( 4 ) . والتوفيق : - د ر م .
( 5 ) . مثبت : مثيب ر .