السّلام - ، لا يهوديّة ولا نصرانية ، يكاد العلم يتفجّر ، نور على نور ، إمام منها بعد إمام ، يهدي اللّه للأئمة من يشاء أن يدخله في نور ولايتهم مخلصا .
الثالث عشر ، روي عنه « 1 » - عليه السلام - انّه قال بدأ بنور نفسه تعالى ، ثمّ مثل نوره ، أي مثل هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح المصباح ، فالمشكاة جوف المؤمن ، والقنديل قلبه ، والمصباح النور الذي جعله اللّه في قلبه « 2 » ، والشجرة :
المؤمن ، لا شرقيّة ولا غربيّة ، قال في سواء الجبل لا غربيّة فلا شرق لها ، ولا شرقيّة فلا غرب لها ، إذا طلعت الشمس طلعت عليها ، وإذا غربت غربت عليها ، يكاد النور الذي جعله اللّه في قلبه يضيء وإن لم يتكلّم ، نور على نور : فريضة على فريضة ، وسنّة على سنّة يهدي اللّه لفرائضه وسننه من يشاء ، ويضرب اللّه الأمثال للناس ، فهذا مثال ضربه اللّه للمؤمن ، ثمّ قال - عليه السلام - : فالمؤمن يتقلّب في خمسة من النور : مدخله نور ، ومخرجه نور ، وعلمه نور ، وكلامه نور ، ومصيره يوم القيامة إلى الجنّة نور ؛ قال الراوي : قلت جعلت فداك ! يقولون مثل نور الربّ ، قال : سبحان اللّه ! ليس للّه مثل ، قال اللّه :
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
.
الرابع عشر ، فيه « 3 » في مراسلة علي بن جندب إلى الصادق - عليه السلام - قال فيها : مثلنا في كتاب اللّه كمثل مشكاة ، والمشكاة في قنديل ، فنحن المشكاة فيها مصباح ، المصباح محمّد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - المصباح في زجاجة من عنصره الطاهرة لا دعيّة ولا منكرة ، ولو لم تمسسه نار نار القرآن نور على نور إمام بعد إمام ، يهدي اللّه لنوره ، فالنور عليّ - عليه السلام - يهدى اللّه لولايتنا من أحبّ ، وحقّ على اللّه أن يبعث وليّنا مشرقا وجهه ، منيرا برهانه ، ظاهرة عند اللّه حجّته .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . قلبه : + يضيء د .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 457 .