[ الأقوال في يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
]
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
: فيه أقوال :
منها ، يهدي لنور محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛
ومنها ، لنور القرآن ؛
ومنها ، لنور الإيمان ؛
ومنها ، لدين الإسلام ؛
ومنها ، للإمام عليه السّلام .
وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ
: أي يبيّن الأشياء للنّاس بضرب الأمثال تقريبا إلى الأفهام .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
يعلم كيف يبيّن ، وبأيّ شيء يبيّن ، ولأجل من يبيّن .
وقيل : في قوله عزّ من قائل بعد هذه الآية الشريفة :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
الآية ، انّ الظرف متعلّق بما قبله ، فإمّا على معنى كمشكاة في بيوت فيكون ظرفا مستقرا حالا من المشكاة وإمّا على معنى يوقد في بيوت فيكون ظرفا لغوا .
ويجوز أن يكون متّصلة بما بعده ، وهو قوله عزّ شأنه :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها
.
هذا الذي ذكرنا هو ما نقله أرباب التفاسير ، وقد اختصرنا في ذلك بما لا يمل ، ولم نبيّن ما ابتنى كل قول على قاعدة من الإعراب ، وذلك لظهوره عند المتدرّب ، ولم يكن في الإطالة كثير فائدة ، فأعرضنا عن ذلك صفحا ، ونسأل اللّه بعد ذلك فتحا .
النور الثّاني [ في معنى هذا المثل والمتمثّل ]
ولنذكر جميع ما وصل إلينا من السلف ، من دون تعرّض للصحة والعسف ، ومن غير تحاش لبعض التكرار ، لأنّه قد يتّفق بعض الأقوال في بعض الأطوار ، وقد