إشارة [ إلى موارد ذكر « الساق » في القرآن ]
قد ذكر لفظ السّاق في القرآن المجيد في مواضع :
منها ، في هذه الآية وهي
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ . خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ، وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
« 1 » ؛ ومنها : قوله عزّ من قائل :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ . إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
« 2 » ؛ ومنها : قوله جلّ شأنه :
فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً ، وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها ، قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ ، قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » ومنها : قوله حكاية عن سليمان : فقال :
إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ . رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
فذكر الدعوة إلى السجود والطاعة في الآية الأولى ، وكذا ذكر « المساق إلى الربّ » في الآية الثانية ، وذكر « الإسلام » في الثالثة ، وذكر « المسح » للوضوء الذي هو مفتاح باب العروج إلى اللّه في الآية الرابعة ، إذ المراد من الآية كما ورد في الأخبار الخاصة ، انّ الضمير في « ردّوها » للشمس ، كما انّ ضمير « توارت » لها ، وانّ « المسح بالسّوق والأعناق » كناية عن الوضوء وبالجملة ، ذكر هذه الألفاظ مع الساق ممّا ينادي بأن « الساق » عبارة عن النور الذي يظهر للسالك إلى اللّه من تابعية الإمام وإطاعته ، سيّما الآية الثانية حيث تعقبت في مقام التهديد بقوله سبحانه :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
أي لم يصدّق بالنبيّ والوصيّ ولا اقتفى آثارهما .
هامش
( 1 ) . القلم : 42 - 43 .
( 2 ) . القيامة : 29 ، 30 .
( 3 ) . النمل : 44 .