عن الأمور التي خفيت على أكثر الناس . و « تدمج » إمّا من باب نصر ينصر أو بتشديد الدّال من الافتعال ، يقال دمج دموجا وادّمج : أي استحكم .
الحديث الثّاني [ مثل الحديث السابق ]
بإسناده عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قوله عزّ وجلّ :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
قال : تبارك الجبار ، ثمّ أشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار . قال : ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ؛ قال : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر شاخصة أبصارهم ترهقهم ذلّة وكانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون .
شرح : « البركة » محرّكة : النماء والزياد والسعادة ، و « بارك اللّه عليك » أي أدام لك ما أعطاه من الكرامة والتشريف ، و « تبارك اللّه » أي تنزّه وتقدّس ، وقيل :
تبارك اللّه أي ثبت الخير عنده وفي خزائنه وقيل : أي علا ، وقيل : تعظّم واتّسعت رحمته وكثرت نعمته ، وقيل : و « تبارك » بمعنى : « بارك » إلّا انّ الثاني يتعدّى بخلاف الأوّل ، وقيل : لا يجيء من تبارك فعل مضارع .
وقال المصنّف : قوله - عليه السّلام - : « تبارك الجبّار » وأشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار ، يعني به تبارك الجبار أن يوصف بالساق الذي هذا صفته » - انتهى .
و « أفحم » على صيغة المجهول ، قال في القاموس : « أفحم بالضم ، أي بكى حتّى انقطع نفسه . ويحتمل أن يكون من « افحمته » : إذا أسكتّه في خصومه ، والمعنى :
سكتوا ولم يتكلّموا بشيء . و « شخصت الأبصار » أي أبصارهم ، يعني : فتحوا أعينهم بحيث لا يطرف . و « الحنجرة » الحلقوم . و « بلوغ القلوب الحناجر » كناية