إشارة
أشير في ذلك الخبر أيضا إلى انّ الذين يتّبعون الوصي الذي « يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل » بل كتبت أسماؤه في السماوات والعرش والكرسيّ الجليل بل في اللوح والقلم وجبهة « 1 » إسرافيل ينبغي أن يكونوا قد فنوا عن أنفسهم وعن كل شيء سوى ذلك الوصيّ فيكون هو المتصرّف فيهم ، والمتقلّب لهم ومعهم في النشآت « 2 » ، والسائر بهم إلى اللّه رفيع الدرجات ، فيكون هو مع عليّ - عليه السّلام - أينما كان . ولا شكّ انّ عليّا - عليه السّلام - مع الحق والحقّ معه أينما دار « 3 » ، فيكون ذلك الموالي مع الحق حيثما دار . وعلى هذا فلا بأس بشعر الشيخ الشبستري ، على ما نقله شيخنا البهائي - قدّس سرّهما - .
روا باشد أنا الحق از درختى * چرا نبود روا از نيكبختى
إيماض
بذلك الذي حقّقنا يتّضح حق الاتّضاح انّه ما من نبيّ ولا وليّ في السابقين واللّاحقين إلّا ومولانا عليّ - عليه السّلام - هاديه إلى اللّه تعالى ودليله في سيره إلى المبدأ الأعلى . وفي الخبر « 4 » في قوله تعالى :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
أي وعليّ لكلّ قوم هاد « 5 » ، فليس منهم إلّا ويتوجّه إلى عليّ - عليه السّلام - في مصلّاه ويخاطبه في نجواه فيصل بذلك إلى اللّه . ومن هذا يتصحّح « 6 » انّه - عليه السّلام - كان صاحب
هامش
( 1 ) . جبهة : جهة م .
( 2 ) . النشآت : المنشآت د .
( 3 ) . إشارة إلى أحاديث في هذا المعنى ، راجع : المناقب للخوارزمي ، الفصل الثامن في بيان انّ الحقّ معه وانه مع الحق ، ص 104 - 105 ؛ بحار ، ج 10 ، ص 432 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 192 .
( 5 ) . أي وعليّ لكلّ قوم هاد : - د .
( 6 ) . يتصحّح : يتّضح م د ر .